صناعة الإندومي من الصناعات الغذائية المنتشرة في عديد من مصانع الدول، ومع ذلك فلا يعرف الكثيرون شيئًا عن هذه الصناعة، مما يفتح الطريق أمام الشائعات لتنتشر أكثر، والمثير للدهشة أنه على الرغم من كل المعلومات الخاطئة عن الإندومي، إلا أن شعبيته ما زالت مرتفعة وتتزايد، ويحبه الكبار والصغار، فيُعد الإندومي وجبة سريعة تُحضر في أقل من خمس دقائق، وتختلف نكهاته ليلائم كل الأذواق، وسعره مناسب للجميع، كما تختلف طرق تناوله ويوجد العديد من الوصفات التي يدخل فيها. في هذا المقال نتناول تاريخ صناعة الإندومي وخطوات ومكونات صناعته.
نبدء اولا بتاريخ صناعة الاندومي
بدأت دولة إندونيسيا في صناعة الإندومي عام 1969م وهو عبارة عن شعيرية سريعة التحضير تنتجها شركة إندوفود سوكسيس ماكمور. يعود اسم الإندومي إلى قسمين، الأول وهو إندو وهو القسم الأول من إندونيسيا والثاني، والثاني هو مي وتعني شعيرية. وصدرت الإندومي في بدايتها بنكهة مرقة الدجاج كي تناسب الذوق العام في إندونيسيا وبذلك احتلت مكانة كبيرة في قلوب الناس، وانتشر استخدامها في البيوت والعمل لسرعة تحضيرها، حتى ارتفعت مبيعات الشركة بشكل ملحوظ عام 1982م عندما بدأت الشركة في إنتاج نكهات مختلفة ونوع آخر من الإندومي وهو الشعيرية المقلية حتى وصلت إلى ذروة مبيعاتها عام 1983م، وبدأت الشركة في صناعة الإندومي في أكواب من البوليسترين عام 1997م. وتقوم إندونيسيا بتصدير منتجها إلى كل دول الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وبعض دول العالم، كما تم إنشاء أول مصنع لإنتاج الإندومي في مدينة جدة بالسعودية عام 1992م، وكان أول دخول للإندومي إلى السعودية عام 1986م عن طريق الاستيراد، وأنشئ مصنع آخر في الدمام عام 2007م، كما يوجد مصنع للإندومي في مصر بمدينة بدر في العاشر من رمضان.
هل صحيح أن الإندومي يصنع من عظام الحيوانات؟
تنتشر الشائعات حول الإندومي كما ينتشر الإندومي نفسه، فبالتأكيد سبق وسمعنا جميعا عن أخطار الإندومي، وأنه يسبب السرطان أو تلف خلايا المخ أو التسمم، ومن أغرب الشائعات المنتشرة أن الإندومي مصنوع من عظام الحيوانات، فيقول البعض أنه يتم طحن العظام معا ووضع النكهات ومكسبات الطعم لينتج الإندومي وهو بالطبع أمر خاطئ، وقد أوضحنا مكونات وخطوات صناعة الإندومي. وتبرر بعض الشائعات أن الإندومي يسبب السرطان نتيجة احتوائه على مادة جلوتامات أحادي الصوديوم، لكن تلك المادة هي المسؤولة عن النكهة الطيبة ولا توجد أي أدلة علمية تثبت أن الإندومي مادة مسرطنة، وقد تسبب تلك المادة الحساسية لدى بعض الناس لكن ذلك بالطبع لا يعني إصابتهم بالسرطان. وقد يتخوف البعض بسبب وجود حمض البنزويك، إلا أن إضافته ضرورية لمنع نمو الكائنات الدقيقة الضارة في الأطعمة الحامضية، ولا خوف منه على صحة الإنسان. ويحتوي زيت النخيل المكرر المستخدم في صناعة الإندومي على مادة (TBHQ) وهو أحد مضادات الأكسدة، يُستخدم من أجل الحفاظ على الزيوت من التزنخ، ويتم اشتقاقه من البترول، ووافقت إدارة الأغذية والأدوية على استخدامها كمادة حافظة بشرط ألا تزيد عن 0.02% من محتوى الزيت في الطعام، وذلك لأن تناوله بكمية كبيرة يؤدي للشعور بالغثيان والهذيان ورنين الأذن، لكن كميته في الشعيرية سريعة التحضير غير مؤذية، وبذلك فلا يوجد ضرر جسيم من تناول الإندومي على الرغم من كل الشائعات التي أثيرت حولها.
اما عن مكونات صناعة الإندومي
فتنتشر شائعات كثيرة حول الإندومي، وتكثر الأكاذيب عن حقيقة صناعته، وتختلف المعلومات المنتشرة عن مكونات صناعة الإندومي في الوقت الذي يشير فيه موقع الإندومي الرسمي إلى المكونات بشكل واضح. تتكون شعيرية الإندومي من دقيق القمح بنسبة 62%، وزيت النخيل المكرر، والملح وترايبوليفوسفيت الصوديوم، كربونات الصوديوم، كربونات البوتاسيوم، صمغ الغوار، والريبوفلافين، أما مسحوق التوابل فيتكون من الملح والسكر والجلوتامات أحادية الصوديوم، ومسحوق الثوم، مع مسحوق البصل، ونكهة صناعية، وخلاصة الخميرة، فلفل وثاني أكسيد السيليكون، ويوجد نوعين من زيت التتبيل، أولهما صلصة الصويا الحلو الذي يتكون من زيت النخيل المكرر والبصل مع الماء والسكر والملح وزيت السمسم وفول الصويا والقمح، والثاني صلصة الفلفل الحار المكونة من الفلفل الحار والسكر والماء والملح ونشا التابيوكا، مع حمض الستريك والخليك، والمواد الحافظة وحمض البنزويك.
على الرغم من اعتبار الإندومي وجبة سريعة التحضير، إلا أن صناعتها ليست بسرعة تحضيرها، حيث تتم صناعة الإندومي في 10 خطوات كالتالي.
اولا يتم اختيار القمح ومن المعروف أن الأطعمة التي يدخل في صناعتها الدقيق، تعتمد جودتها ومذاقها على جودة الدقيق
وبعد ذلك يتم اخذ عينات الي معامل قصم الجوده للتاكد من مطابقة المواصفات
وتاتي بعد ذلك مرحلة العجن والتي يتم فيها اضافت الماء مع الدقيق داخل العجانات
وبعد التقليب لفتره معينه وبسرعه معينه ايضا يتم افراغ العجين الي الكباسات لتأتي مرحلة الكبس يتم كبس العجينة في تلك المرحلة على شكل صفيحة واحدة من العجين،ليصل سمكه الي 1ملي متر تقريبا وذلك لتسهيل قطعها وتمويجها
وهنا تبدء مرحلة تمويج العجينة فبعد عملية الكبس، يتم قطع الصفيحة وإعطائها شكل خطوط رفيعة، لتخرج بالشكل الذي نراه عند شرائها.
وهنا تبدء مرحلة البخار حيث تتعرض خيوط الشعيرية للبخار مرتفع الحرارة، فتصل درجة حرارته إلى 100 درجة مئوية حتى تُطهى جيدا ويتحد الجيلاتين مع النشاء.
مرحلة التشكيل تطوى خيوط الشعيرية بعناية، ثم يتم تقطيعها في صورة قوالب لها شكل ووزن معين.
مرحلة القلي الخفيف في هذ هالمرحلة من مراحل صناعة الإندومي يُقلى كل قالب في زيت النخيل المكرر وذلك لضمان استعمال أقل كمية ممكنة من الزيت.
مرحلة التبريد يتم خفض درجة حرارة القوالب وتلك المرحلة تهدف إلى حفظ الشعيرية من البكتيريا.
مرحلة التغليف بعد مرحلة التبريد يتم إضافة النكهة والبهارات المميزة لكل نوع من أنواع الإندومي وبعدها تُغلف بإحكام.
مرحلة التوزيع تُعبأ أكياس الإندومي في صناديق محكمة، يتم إرسالها إلى البلاد المختلفة وتعبر البحار وذلك لتصل إلى أكبر وأصغر المحلات في أي مكان.
تعليقات
إرسال تعليق